كتب: عبد الرحمن سيد
صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته
ضد مستشاره الأسبق للأمن القومي جون بولتون، بعد إعلان الأخير إقراره بالذنب في قضية
تتعلق بالاحتفاظ غير القانوني بمواد حساسة من فترة عمله داخل البيت الأبيض، في تطور
جديد يعيد فتح ملف خلافات سياسية وقانونية بين الطرفين.
ترامب يهاجم بولتون
وكتب ترامب في منشور عبر منصة "تروث
سوشيال" مساء الجمعة، هجوما مباشرا على بولتون، واصفا إياه بأنه "غبي
وغير متزن وغير كفؤ"، مضيفا أنه "ممثل سابق للولايات المتحدة الأمريكية"،
على حد تعبيره.
ولم يتوقف الرئيس الأمريكي عند هذا الحد،
بل تابع هجومه بالقول إن بولتون "شخص فظيع ومجنون"، متهما إياه بأنه كان
يسعى لإثارة المشاكل والدفع نحو الحروب، ومؤكدًا أنه "كان دافعًا غير ضروري للموت
والدمار أينما حل"، قبل أن يختم منشوره بالتمني أن يعاقب بشدة.
في المقابل، كشفت صحيفة "ذا هيل"
أن جون بولتون أصبح من أبرز منتقدي ترامب منذ خروجه من إدارته الأولى، مشيرة إلى أن
هيئة محلفين اتحادية كبرى وجهت إليه في عام 2025 ثماني عشرة تهمة تتعلق بسوء التعامل
مع وثائق سرية.
تفاصيل قضية جون بولتون
وتعود تفاصيل القضية إلى أكثر من ألف صفحة
من الملاحظات التي شاركها بولتون عبر بريده الإلكتروني الشخصي وتطبيقات مراسلة مع أفراد
من عائلته لا يملكون تصاريح أمنية، وهي الملاحظات التي استُخدمت لاحقًا في إعداد مذكراته
الصادرة عام 2020 بعنوان "الغرفة التي حدث فيها ذلك"، والتي تناولت تجربته داخل إدارة
ترامب.
وخلال جلسة استماع أمام محكمة اتحادية في
جرينبيلت بولاية ماريلاند، أقر بولتون بالتهمة، وعند سؤاله من القاضي عن ذنبه أجاب:
"نعم، سيدي القاضي"، مضيفا: "أنا آسف لذلك".
وتشير "ذا هيل" إلى أن إقرار
بولتون بالذنب يمثل مكسبًا لوزارة العدل الأمريكية، التي كانت قد باشرت عدة قضايا جنائية
ضد شخصيات سياسية بارزة معارضة للرئيس.
ومن المقرر أن يصدر الحكم النهائي في
25 أكتوبر المقبل، حيث يواجه بولتون غرامة مالية قد تصل إلى 2.25 مليون دولار، إلى
جانب احتمال السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات، رغم سعي فريقه القانوني لتجنب عقوبة الحبس.

